الخميس، 20 يوليو، 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء السادس عشر - إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النجاة!!

إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النجاة!!

أي مسيح ينتظرون ؟! المسيح العسكري أم مسيح الهدى؟ !.الحلف مع داود الصغير وراء إنشاء الدولة العبرية الجديدة:

مع مطلع القرن العشرين زاد التعاطف الأمريكي الشعبي مع يهود الشتات لتكوين دولة لهم على أرض فلسطين، حتى إن جموع الشعب الأمريكي رحبوا بقيام دولة يهودية في صلاتهم وتوسلاتهم، كانوا ينظرون إلى اليهود على أنهم شعب كادح مضطهد محب للسلام، وأنهم مثل الشتات الأوربي الذي جاء ليسكن القارة الأمريكية الجديدة ويطرد سكانها الأصليين من الهنود الحمر المتخلفين حضاريا، فاليهود مثلهم، والشعب العربي الفلسطيني مثل الهنود الحمر والأرض الفلسطينية مثل أراضي القارة الأمريكية المكتشفة.
لقد مهدت كتابات المفكرين اليهود لهذا الفهم الخاطئ، حتى أن الشعب الأمريكي تعرف على اليهود من خلال ما كتبه اليهود عن أنفسهم، فقد كانت الصورة المثالية البراقة غنية مشبعة لشعب يحب الطعام الدسم والإعلانات والأفلام الخيالية، لقد صوروا اليهود الأوائل على أنهم
أبطال تفانوا من أجل قيام إسرائيل الدولة التي تؤمن بالعدالة الاجتماعية بجميع مواطنيها العرب واليهود.
لقد انقلب العداء القديم لليهود في أمريكا إلى محبة وتصالح وتعاطف وحلف مقدس، وبالذات في الولايات الجنوبية التي نشأت فيها المسيحية الصهيونية من البروتستانت، فهم على قناعة بأنهم كبروتستانت انجلوساكسون بيض البشرة أفضل من السود والهنود والكاثوليك، والهندوس والمسلمين.
أدرك اليهود الأمريكان أهمية الجنوبيين الأمريكيين، فقد كان اليهود الليبراليين الأمريكيين يعيشون في المدن الشمالية الأمريكية ولهم روابط وثيقة مع العمال الأمريكيين، ولم يهتموا بالأصوليين الإنجيليين الجنوبيين، إلا أنهم حين أدركوا الحقيقة وأن أوراق اللعب كلها كانت في الجنوب توجهت أفكارهم أنظارهم إليهم، وبعد أن أصبح اليهودي مضطهدًا في أمريكا أصبح الحليف والصديق الوحيد لها.

ورغم أن الجنوب الأمريكي يمثل ثلث سكان الولايات المتحدة إلا أكثر قادة الجيش من الجنوبيين وأكثر القادة السياسيين منهم وأيضًا رؤساء الجمهورية حتى إن المرشح الديمقراطي للرئاسة "كيري" اختار نائبه من الجنوب ليكسب تعاطف أهل الجنوب معه ولعله يكسب الانتخابات فالرياح الطيبة المثمرة تأتي من الجنوب الأمريكي لصالح اليهود فقط ومن يدعمهم.
في خلال العام ١٩٤٨ م وحتى ١٩٦٧ م كانت هناك اجتماعات متسقة ودائمة بين القاده اليهود الأمريكان وقادة كل من مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكي والذي يمثل ٤٠ مليون مسيحي كاثوليكي والمجلس الوطني للكنائس والذي يمثل أيضا حوالي ٤٠ مليون مسيحي، ثم كانت
كنائس البروتستانت الليبرالية التي تمثل الكنائس المسيحية والأسقفية وكنائس الطريقة المتحدة "ميثودست" كانت الأولى التي شملت كتبها الدينية منذ الأربعينيات من القرن العشرين دراسات حول اللاسامية وهم الذين وافقوا بإيعاز من اليهود على فصل الكنيسة عن الدولة.
وسيطر اليهود الأمريكيون أو ما يسمى باللوبي اليهودي على وسائل الإعلام المرئية ونشأ التحالف مع الأصوليين الإنجيليين المتطرفين أمثال جيري فويويل وجيمس سواجارت، وروبرتسون بعد أن فشل تحالف الليبراليين المسيحيين الذين تخلوا عنهم وعلى رأسهم المجلس
الوطني للكنائس. . ذكر الحاخام رابي مارك تانينبوم هذا التغيير قائلا: (منذ حرب ١٩٦٧ م شعرت المجموعة اليهودية أن البروتستانت تخلوا عنها، كما شعرت أنه تخلى عنها أيضا جماعات متحلقة حول المجلس الوطني للكنائس الذي وبسبب تعاطفه مع قضايا العالم الثالث أعطى الانطباع بأنه يدعم منظمة التحرير الفلسطينية، عند حدوث فراغ في دعم الرأي العام ).
وقد نفى أعضاء المجلس الوطني للكنائس هذه الاتهامات فقال د. تراس جونز: ((إن المجلس في سياساته ومواقفة الحقيقية بقى بقرار منه مواليًا لإسرائيل)).
وقال القس هافري والتس:
 ((إن عددًا من القادة البروتستانت تورطوا في معاناة الشعب الفلسطيني المشردين وشمولهم في نداءاتهم حول العالم للحصول على الدعم.
وقال د. فرانك ماريا عضو مجلس إدارة الوطن للكنائس عن تلك الاتهامات ((قبل حرب ١٩٦٧ م كان الحاخام تونيتنهام يفاخر بأن المجلس كان لا يذيع أي بيان من دون موافقته، إنني لا أريد أن أقول إن هيئة المجلس كانت مجرد أداة ختم بيد إسرائيل، وكأنها كانت تتجاوب مع"جون كيري" كان مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي عام ٢٠٠٤ م أمام جورج بوش الابن وقد  فاز بوش الابن بولاية ثانية في تلك الانتخابات بأصوات الناخبين العرب!!.
وأضاف: (( إن المجلس لم يتخل عن الحاخام تونينهام وعن غيره من مؤيدي إسرائيل، غيرأن إسرائيل ومؤيديها في هذه البلاد قرروا أن باستطاعتهم الحصول على مساعدة أخرى من  الإنجيليين الأصوليين معتقدين أنها ستكون ذات قيمة أكثر.
وهكذا وضحت الحقيقة من تحول اللوبي اليهودي إلى الإنجيليين الأصوليين وأغنيائهم أكثر فائدة من د. ترس جونز وغيره من قادة المجلس الوطني للكنائس، فإنهم يدورون مع الأقوى تأثيرًا والأكثر نفعًا لهم.
وأضاف د. ماريا مفسرًا هذ التحول اليهودي نحو الإنجيليين الجدد: ( كل شيء تغير بعد حرب ١٩٦٧ م، أصبح الأمريكيون ينظرون بصورة عامة إلى إسرائيل نظرة مختلفة، حتى عام ١٩٦٧ م كانوا يرون في إسرائيل "داود الصغير" تستهدفه قوى عربية متفوقة عليه، وفجأة هاجم الإسرائيليون جيرانهم، ضربوا الطيران المصري على حين غرة ودمروه على الأرض بهجوم مماثل لهجوم بيرل هاربور، ودخل الإسرائيليون إلى سيناء، وسيطروا على الضفة الغربية
والقدس العربية، وكل قطاع غزة ومرتفعات الجولان).
وأضاف د. ماريا: 
كنت أشاهد على التلفزيون كل يوم من أيام حرب ١٩٦٧ الإسرائيليين
يقتلون المصريين وكأنهم نمل، وشاهدت إسرائيليين في مرتفعات الجولان يقتلون سوريين يشبهون أمي وأبي، وشاهدت جنودًا إسرائيليين يحملون الحراب وهم يدفعون بالنساء الفلسطينيات والأطفال عبر "جسر اللمبى" إلى الأردن، لقد رأيت في هؤلاء النسوة أمي وشقيقتي،
ومع ذلك كنت أعرف أنه في الوقت الذي كان العرب يضطهدون ويقتلون على أيدي الإسرائيليين كان الكثير من الأمريكيين من المسيحيين واليهود يتفرجون على التلفزيون مصفقين!!.
وقد دعا "د.ماريا" في عام ١٩٦٧ بعد حرب الأيام الستة قادة مسيحيين أمريكيين آخرين إلىمؤتمر عقده في بوسطن، ووجهوا نداء إلى الرئيس جونسون ليأمر إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلها في يونيو ١٩٦٧ م، وبالطبع لم يستجب جونسون لمثل هذه النداءات وقد علق ماريا على ذلك بقوله: إن الانسحاب لم يحدث ولكننا على الأقل استطعنا أن نجعل بعض الأمريكيين يدرك أن هناك ظلمًا تؤيده حكومتنا!!.
وحين طلب أحد القادة الإسرائيليين من الرئيس جونسون الاعتراف بما أخذته إسرائيل في حرب ١٩٦٧ واعتبارها جزءا من إسرائيل قال له: ((إنك تسألني الاعتراف بحدودك، إنك لم ( تحدد حدود إسرائيل أبدًا)
ولقد واجهت إسرائيل بعد حرب ١٩٦٧ م خيارين أولهما العيش في سلام مع جيرانها بعد انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام ١٩٦٧ م، والثاني أن تواصل اعتمادها على القوة العسكرية، وقد اختار الإسرائيليون الخيار العسكري وواصلوا التضخم العسكري.
ففي عام ١٩٦٧ م دعا المجلس اللوبي للكنائس إلى إنهاء الاحتلال الأسرائيلي للأراضي العربية وافتتح المجلس مكاتب له في واشنطن وتحدث أعضاؤه مع أعضاء مجلس الشيوخ وممثلين من قضايا الشرق الأوسط، وأدلوا بشهادتهم أمام لجان الكونجرس حول ظروف
الفلسطينيين في غزة والضفة وأرسل المجلس وفدًا إلى الضفة الغربية لدراسة اتهامات الكنيسة الأسقفية بشأن انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان هناك وأصدر المجلس بيانا عام ١٩٨٠ م انتقد فيه سياسات الاحتلال الإسرائيلي وأيد إقامة دولة فلسطين منفصلة في غزة والضفة الغربية.
ومع هذا التغير الطفيف في الجانب القديم المؤيد لإسرائيل لم يستغل العرب هذه المواقف لصالحهم وكعاداتهم دومًا لا يقرأون ولا يسمعون وينتظرون من يأتيهم بحلول وهم جالسون. .
وكان من الواجب علينا أن ننمى هذا الاهتمام من قلة قليلة لأكثرية مسيحية ليبرالية أمريكية ظهرت بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية عام ١٩٦٧ م، ونتيجة عدم اهتمامنا ظل الغالبية الليبرالية المسيحية في أمريكا مؤيدة للكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.
ولقد أدرك القادة الإسرائيليين أنهم خسروا دعم المجلس الوطني للكنائس واعترفوا بذلك إلا أن خسارتهم تلك لم تكن فادحة لأنهم كانوا على ثقة من أن الصف الأمامي من قادة الكنيسة لن يحتجوا بشدة على احتلالهم للأراضي العربية، وأنهم يشعرون باطمئنان إلى أنه رغم أن بعض الأفراد الليبراليين من قادة البروتستانت والكاثوليك استهجنوا معاناة الفلسطينيين وذكروا ذلك في مناسبات نادرة، فإن القضية بالنسبة لهم لم تكن أكثر أهمية من قضايا أخرى مثل التمييز العنصري في جنوب أفريقيا وسباق التسلح وانتهاك حقوق الإنسان في أمريكا الوسطى.
أضف إلى ذلك أن قادة المجلس الوطني للكنائس وقادة كنائس أخرى ليبرالية أخرى يحتفظون بأوثق روابط الصداقة مع مؤيدي إسرائيل من اليهود في معظم المدن الأمريكية، ويلتقى قساوسة مسيحيون وكهنة يهود بصفة مستمرة لتطوير التفاهم بين المسيحيين واليهود في أمريكا
ويتجاهلون أي التزام بالمسيحيين والمسلمين العرب في الأراضي التي يحتلها اليهود.
ورغم ذلك فإن اليهود الصهاينة فضلوا دعم التحالف مع المحافظين الإنجيليين الأصوليين الجدد لكسب دعم آخر أشد حرارة من دعم الليبراليين القدماء، إضافة إلى أن المجلس الوطني للكنائس يمثل ٤٠ مليون مسيحي والكنائس الأصولية تمثل عددًا آخر مماث ً لا.
وهكذا بعد عام ١٩٦٧ م ارتمت إسرائيل في أحضان اليمين الأمريكي المتشدد حتى دعا "جيري فولويل" اليهود الليبراليين تأييده لأنه يؤيد إسرائيل، لأن فولويل وجد عدم توافق آرائه حول امتلاك إسرائيل للمزيد من القنابل النووية مع رغبات اليهود الأمريكان.
ففي كتابه: "اللاسامية الحقيقية في أمريكا" يقول بير لمتر: إن اليهود يستطيعون أن يتعايشوا مع كل الأولويات المحلية لليمين المسيحي التي يختلف معهم حولها اليهود الليبراليون لأنه ليس بين هذه الشئون ما هو في أهمية إسرائيل.
وأضاف : إن الأصوليين الإنجيليين يفسرون نصوص الكتاب المقدس بالقول ((إن على جميع اليهود أن يؤمنوا بالمسيح أو أن يقتلوا في معركة هرمجدون، وأضاف نحن نحتاج إلى كل الأصدقاء لدعم إسرائيل، فإذا جاء المسيح فسوف تفكر بخياراتنا في ذلك اليوم، أما في الوقت  الحاضر دعونا نصلى للرب ونرسل الذخيرة.
هكذا أصبح الموقف السياسي والديني الأمريكي من إسرائيل كما يقول المثل "أكرهك ولكني أحبك".
وفي صحيفة "كومنتري" كتب "كريستول"( ٢) في يوليو ١٩٨٤ : الليبرالية هي في موقع دفاعي، وعلى اليهود أن يبتعدوا عنها، إننا مكرهون على اختبار حلفائنا حيث نجدهم وكيفما نجدهم.
ويعتقد كريستول أن أمام اليهود الأمريكيين اولوية مطلقة هي إسرائيل، وما أن فولويل والأكثرية المعنوية تدعم إسرائيل فإن على اليهود الأمريكيين بالمقابل أن يؤيدوا تأييدًا ساحقًا المحافظين الجدد.

المعنوية في أمريكا مؤيدة لإسرائيل.

ويطرح كريستول سؤا ً لا على اليهود: كيف يكون الأمر لو كانت الأكثرية المعنوية ضد إسرائيل!.
وأجاب بأن الجواب سهل ولا يمكن التهرب منه وهو: إن الفارق سيكون كبيرًا جدًا وسيكون الأمر بالنسبة لليهود مرعبًا حقا.
ويؤيد "إليك رسيشنيك" وهو رئيس المنظمة الصهيونية في أمريكا التحالف اليهودي مع المحافظين، ولقد قال في "مؤتمر رؤساء القيادات" الذي عقد في لندن يونيو ١٩٨٤ م. نحن نرحب ونوافق ونحيي مثل هذا الدعم المسيحي لإسرائيل دون أن نورط أنفسنا في قضاياهم المحلية.
ومن بين قادة اليهود الأمريكيين الذين يؤيدون إقامة حلف مع اليمين المسيحي الجديد الحاخام "سيمور" والحاخام "جوشوا هابرمن" من الإصلاحيين. والحاخام "يعقوب برونر" والدكتور هارون جاكوبي رئيس المجلس الوطني للشبيبة الإسرائيلية "ارثوذكس" والحاخام "دافيد بانتيس" من منظمة "بنى بريث". وهكذا تطورت إسرائيل من دولة استعمارية عادية إلى دولة عسكرية كبرى تملك حوالي ٢٠
سلاحًا نوويا، ويقول المحافظون الإنجيليون الجدد إنهم يتمنون لو أن إسرائيل تملك أكثر من ذلك.
وقد حذر بعض العقلاء من سيطرة اليهود الصهاينة على القرار الأمريكي، فقد حذرت روبرتا ستراوس يهودية من بروكلين من أن اليهود الأمريكيين يتجهون نحو عبادة إله صهيوني مزيف.
وتقول الكاتبة الأمريكية جريس هالس في كتابها "النبوءة والسياسة": تلخص أهداف إسرائيل
الثلاثة في الولايات المتحدة على النحو التالي:
١  إن إسرائيل تريد المال.
٢  إن إسرائيل تريد الكونجرس أن يكون مجرد خاتم مطاطي للموافقة على أهدافها السياسية.
٣  إن إسرائيل تريد السيطرة كاملة ومنفردة على القدس.
واليمين المسيحي الجديد يساعد إسرائيل على تحقيق هذه الأهداف الثلاثة
ثقافة عامة. هل تعلم, اسرائيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق