الجمعة، 28 يوليو، 2017

5 اسباب تجعلك تأكل من عربية الفول في مصر بكل طمأنينة وسعادة

5 اسباب  تجعلك تأكل من  عربية الفول  في مصر  بكل طمأنينة  وسعادة

يعتبر الفول مصدر غذاء اساسي وحيوي في مصر منذ الاف السنين , 
وتشتهر مصر بالذات بعربيات الفول المنتشرة في كل زاوية من زوايا شوارع مصر .
الا ان الكثير من الناس تحجم وتخاف من الأكل من هذه العربيات, 
الا اننا نقول لهم :

 كلوا بكل اطمئنان للاسباب الآتية :

السبب الأول : 

 بما ان الفول مسلوق وهو موجود بالقدرعلى نار هادئة لمدة طويلة فهو معقم 

السبب الثاني :

الخوف الاساسي هو من الخضار الموجودة في السلطة  ولكن بما جميع بائعي الفول يضعون لك الملح والفلفل والليمون 
  فلا تخف من اكلها للاسباب الاتية :

1- الملح معقم ومطهر معروف منذ القدم وهو من المواد الحافظة 
2- الليمون قاتل للجراثيم اذا وضع مع الخضار الطازجة 
 وينصح ربات البيوت عند غسل الخضار  بأن يوضع عصير ليمونة    لتعقيم الخضار
 3- الفلفل يعتبر مضاد للبكتيريا  ويمنع انتقال وانتشار الأوبئة

4- اذا تناولت الفلفل الاخضر الطازج او البصل فهما ايضا من المطهرات ومضادات الجراثيم
5- تناول في الهواء الطلق وبوجود اشخاص آخرين الطعام ين معك على المائدة يحفز الشهية ويحسن المزاج والهضم ,كما العربية ارخص من المحلات
اذا عزيزنا االخائف من تناول الفول من العربية 
لاتخف لأنك بالاصل تاكل وجبة معقمة كاملا 
– والف هنا وشفا
هل تعلم,مشروع عربة فول, ثقافة عامة


الخميس، 27 يوليو، 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء السابع عشر - التغلغل الصهيوني في الماسونية - مخطط "بايك" للسيطرة على العالم

التغلغل الصهيوني في الماسونية

نشأت الماسونية قديمًا من مجموعة البنائين الذين كان يقومون ببناء القصور والمعابد 

في عهد الإمبراطور الرومانية، مثل غيرها من الجماعات الحرفية التي تجمع أصحاب الحرفة الواحدة، وهذا هو ما يدل عليه اسم الماسونية أي البناء الحر، تلك هذه البدايةالتي استمرت حتى دخلها جماعة النورانيين الصهاينة بعد كشف مؤامراتهم في القرن الثامن عشر، وبالفعل تم تكوين منظمة سرية داخل المنظمة.
واستطاع النورانيون استخدام شعارات الماسونية الإنسانية في تحقيق أغراضهم المؤامرتية.
وفي البداية اكتشف "روبنسون" أن سر الجمعية الملكية في سكوتلندا وأحد كبار الماسونيين فيها المؤامرة التي خطط لها النورانيون في الاستيلاء على الماسونية وحاول النورانيون خداعه للانضمام إليهم وأعلموه أن هدفهم إنشاء حكومة عالمية محبة للسلام وأعطوه نسخة من مخطط مؤامرة وايزهاوبت لدراستها، إلا أن "روبنسون" فضح خطط النورانيين وحذر الحكومات من خطرهم في كتاب له صدر له عام ١٧٨٩ م أسمه "البرهان على وجود مؤامرة لتدمير كافة الحكومات والأديان" طبع هذا الكتاب في لندن وتوجد نسخ منه في بعض المتاحف.

ولكن تحذيرات روبنسون ذهبت هباءً وأدراج الرياح، فلم يستمع لها المثقفون في عصره وكذلك الحكومات التي سيطر عليها جماعة النورانيين كما يحدث الآن.
وقد تغلغل النورانيون في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الرئيس "جيفرسون" الذي آمن بتعلميات وايزهاوبت وآراءه التآمرية وأفكاره عن حكومة العالم الموحدة، واستطاعت جماعة النورانيين دخول الولايات المتحدة تحت اسم المحافل الماسونية منذ ذلك العهد، وكان قد أنشأها جون كونيس أدامز ثم رشح نفسه لرئاسة الجمهورية ضد الرئيس جيفرسون عام ١٨٠٠ م ونجح في الانتخابات ضده.
وهكذا أصبحت جماعة النورانيين الشيطانية اليهودية والماسونية العالمية وجهان لعملة واحدة وأهدافهما واحدة.
وبعد وفاة وايزهاوبت عام ١٨٣٠ م وكان قد تظاهر قبل موته بتوبته ورجوعه إلى الكنيسة وتركه عبادة الشيطان، ثم انتخاب الزعيم الثوري الإيطالي "جيوسين مازيني"، مكانه ليكون مديرًا لبرنامج الماسونية النورانية في إثارة الاضطرابات العالمية وإنشاء حكومة عالمية
ديكتاتورية بعد إثارة ثلاثة حروب عالمية، وظل مازيني رئيسًا للنوارنيين حتى وفاته عام ١٨٧٢ م.
وإذا كان مازينى مديرًا إداريًا مخط ً طا له الدور الفعال في منظمة النورانيين إلا أن الجنرال الأمريكي "البرت بايك" هو المنفذ لمخططات النورانيين والماسونية بعد انضمامه إليهم عام ١٨٤٠ م وإيمانه بأهدافهم الاستعمارية.
ووضع "بايك" خططه التدميرية ومخططات عسكرية لحروب عالمية ثلاثة وثورات كبرى ووضع حدا زمنيا هو القرن العشرين كي تصل المؤامرة إلى نهايتها ويقوم اليهود الماسون بالسيطرة على العالم.
واستطاع "بايك" تأسيس الماسونية العالمية الجديدة التي تخدم أهداف الصهيونية العالمية على أسس مذهبية وأسس ثلاثة مجالس عليا أسماها "البادلاية" الأول في تشارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية في أمريكا، والثاني في روما بإيطاليا، والثالث في برلين بألمانيا.
( "ALBERT PIKE"  الجنرال البرت بايك جنرال في الجيش الأمريكي وقائد القوات الهندية الملحقة بالجيش) والتي أمر بحلها الرئيس جيفرسون بسبب أعمالها الوحشية كما فعلت القوات الأمريكية في العراق مع الأسرى العراقيين، وأدى تسريح قوات بايك إلى غضبه ونقمته على الرئيس الأمريكي وانضمامه إلى جماعة النوارنيين.
وعهد بايك إلى مازينى بتأسيس ثلاثة وعشرين مجلسًا ثانويا تابعا لها موزعة على المراكز الاستراتيجية في العالم. . وأصبحت تلك المجالس منذئذ وحتى الآن مراكز للقيادة العامة السرية للحركات الثورية العالمية

مخطط "بايك" للسيطرة على العالم:

عمل "بايك" على إنشاء الحركات العالمية الثلاث الشيوعية والنازية والصهيونية، لتستعمل لإثارة الثورات والحروب العالمية الثلاثة ثم وضع هدًفا لكل حرب عالمية، الأولى الهدف منها إتاحة المجال للنورانيين اليهود كي يطيحوا بحكم القياصرة الروس، وجعل روسيا معقلا للشيوعية.
ثم التمهيد لهذه الحرب باستغلال الخلافات بين الإمبراطورية البريطانية والألمانية التي تم زرعها بواسطة اليهود، وأيضًا قيام الشيوعية بتدمير الحكومات الأخرى في دول العالم وإضعاف الدين ورجاله.
والحرب العالمية الثانية هدفها تدمير النازية وازدياد سلطة الصهيونية العالمية حتى تتمكن من إقامة دولة إسرائيل، وتدعيم سلطة الشيوعية كي تعادل سلطة الكنيسة الكاثولوكية في أوربا.
وأما الحرب العالمية الثالثة فقد خطط لها أن تنشب نتيجة الصراع الذي يثيره النورانيون اليهود بين الصهيونية السياسية وقادة العالم الإسلامي، وتنتهي بتدمير دولة إسرائيل والعالم الإسلامي ولا يجد العالم أمامه سوى حكومة عالمية موحدة تحكمه.
وأدرك "بايك" أن الذين يريدون السيطرة على العالم من خلال هذا المخطط الشيطاني سيتسببون في نهاية الحرب العالمية الثالثة لحدوث أعظم فاجعة في التاريخ وهذا ما أوضحه في رسالته "لمازينى" (موجودة بالمتحف البريطاني حاليًا )
وجاء في تلك الرسالة:
سوف نطلق العنان للحركات الإلحادية والحركات العدمية الهدامة وسوف نعمل لإحداث كارثة إنسانية عامة تبين بشاعتها اللامتناهية لكل الأمم وسيرون فيه منبع الأمم نتائج الإلحاد المطلق وسيرون فيه الوحشية ومصدر الهزة الدموية الكبرى، وعندئذ سيجد مواطنو جميع الأمم أنفسهم مجبرين على الدفاع عن أنفسهم حيال تلك الأقلية من دعاة الثورة العالمية فيهبون للقضاءعلى أفرادها محض الحضارات وسنجد آنئذ الجماهير المسيحية إن فكرتها اللاهوتية قد أصبحت تائهة غير ذات معنى وستكون هذه الجماهير بحاجة متعطشة إلى مثال وإلى من تتوجه إليه بالعبادة وعندئذ يأتيها النور الحقيقي من عقيدة الشيطان الصافية التي ستصبح ظاهرة عالمية والتي ستأتى نتيجة لرد الفعل العام لدى الجماهير بعد تدمير المسيحية والإلحاد معًا وفي وقت معًا.
وقد أوضح الكاردينال "كارورودريغز" أسقف مدينة سانتياغو عامة "تشيلى" في كتابه "نزع النقاب عن الماسونية" كيف خلق النورانيون وأتباع الشيطان وإبليس جمعية سرية في قلب جمعية سرية أخرى، وأظهر عددًا من الوثائق القاطعة على أن رؤساء الماسونية أنفسهم من
الدرجة ٣٣,٣٢ يجهلون ما يدور في محافل الشرف الأكبر والمحافل الجديدة التي أنشأها "بايك" أي محافل "البالادية" والمحافل الخاصة التابعة لها، والتي يجري تدريب النساء اللواتى سيصرن أعضاء في المؤامرة العالمية وتلقينهن الأسرار، وقدم ما يبرهن على أن الزعيم الجديد للنورانيين بعد "مازينى" وهو "أوريانوليمي" كان من أتباع إبليس الملتزمين المتعصبين.
والجدير بالذكر أن بعد وفاة "ليمى" الزعيم الجديد للنورانيين اليهود تولى الأمر بعده كل من "لينين" و"تروتسكى" قادة الثورة الشيوعية الروسية الشهيرة.
هل تعلم, ثقافة عامة


الخميس، 20 يوليو، 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء السادس عشر - إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النجاة!!

إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النجاة!!

أي مسيح ينتظرون ؟! المسيح العسكري أم مسيح الهدى؟ !.الحلف مع داود الصغير وراء إنشاء الدولة العبرية الجديدة:

مع مطلع القرن العشرين زاد التعاطف الأمريكي الشعبي مع يهود الشتات لتكوين دولة لهم على أرض فلسطين، حتى إن جموع الشعب الأمريكي رحبوا بقيام دولة يهودية في صلاتهم وتوسلاتهم، كانوا ينظرون إلى اليهود على أنهم شعب كادح مضطهد محب للسلام، وأنهم مثل الشتات الأوربي الذي جاء ليسكن القارة الأمريكية الجديدة ويطرد سكانها الأصليين من الهنود الحمر المتخلفين حضاريا، فاليهود مثلهم، والشعب العربي الفلسطيني مثل الهنود الحمر والأرض الفلسطينية مثل أراضي القارة الأمريكية المكتشفة.
لقد مهدت كتابات المفكرين اليهود لهذا الفهم الخاطئ، حتى أن الشعب الأمريكي تعرف على اليهود من خلال ما كتبه اليهود عن أنفسهم، فقد كانت الصورة المثالية البراقة غنية مشبعة لشعب يحب الطعام الدسم والإعلانات والأفلام الخيالية، لقد صوروا اليهود الأوائل على أنهم
أبطال تفانوا من أجل قيام إسرائيل الدولة التي تؤمن بالعدالة الاجتماعية بجميع مواطنيها العرب واليهود.
لقد انقلب العداء القديم لليهود في أمريكا إلى محبة وتصالح وتعاطف وحلف مقدس، وبالذات في الولايات الجنوبية التي نشأت فيها المسيحية الصهيونية من البروتستانت، فهم على قناعة بأنهم كبروتستانت انجلوساكسون بيض البشرة أفضل من السود والهنود والكاثوليك، والهندوس والمسلمين.
أدرك اليهود الأمريكان أهمية الجنوبيين الأمريكيين، فقد كان اليهود الليبراليين الأمريكيين يعيشون في المدن الشمالية الأمريكية ولهم روابط وثيقة مع العمال الأمريكيين، ولم يهتموا بالأصوليين الإنجيليين الجنوبيين، إلا أنهم حين أدركوا الحقيقة وأن أوراق اللعب كلها كانت في الجنوب توجهت أفكارهم أنظارهم إليهم، وبعد أن أصبح اليهودي مضطهدًا في أمريكا أصبح الحليف والصديق الوحيد لها.

ورغم أن الجنوب الأمريكي يمثل ثلث سكان الولايات المتحدة إلا أكثر قادة الجيش من الجنوبيين وأكثر القادة السياسيين منهم وأيضًا رؤساء الجمهورية حتى إن المرشح الديمقراطي للرئاسة "كيري" اختار نائبه من الجنوب ليكسب تعاطف أهل الجنوب معه ولعله يكسب الانتخابات فالرياح الطيبة المثمرة تأتي من الجنوب الأمريكي لصالح اليهود فقط ومن يدعمهم.
في خلال العام ١٩٤٨ م وحتى ١٩٦٧ م كانت هناك اجتماعات متسقة ودائمة بين القاده اليهود الأمريكان وقادة كل من مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكي والذي يمثل ٤٠ مليون مسيحي كاثوليكي والمجلس الوطني للكنائس والذي يمثل أيضا حوالي ٤٠ مليون مسيحي، ثم كانت
كنائس البروتستانت الليبرالية التي تمثل الكنائس المسيحية والأسقفية وكنائس الطريقة المتحدة "ميثودست" كانت الأولى التي شملت كتبها الدينية منذ الأربعينيات من القرن العشرين دراسات حول اللاسامية وهم الذين وافقوا بإيعاز من اليهود على فصل الكنيسة عن الدولة.
وسيطر اليهود الأمريكيون أو ما يسمى باللوبي اليهودي على وسائل الإعلام المرئية ونشأ التحالف مع الأصوليين الإنجيليين المتطرفين أمثال جيري فويويل وجيمس سواجارت، وروبرتسون بعد أن فشل تحالف الليبراليين المسيحيين الذين تخلوا عنهم وعلى رأسهم المجلس
الوطني للكنائس. . ذكر الحاخام رابي مارك تانينبوم هذا التغيير قائلا: (منذ حرب ١٩٦٧ م شعرت المجموعة اليهودية أن البروتستانت تخلوا عنها، كما شعرت أنه تخلى عنها أيضا جماعات متحلقة حول المجلس الوطني للكنائس الذي وبسبب تعاطفه مع قضايا العالم الثالث أعطى الانطباع بأنه يدعم منظمة التحرير الفلسطينية، عند حدوث فراغ في دعم الرأي العام ).
وقد نفى أعضاء المجلس الوطني للكنائس هذه الاتهامات فقال د. تراس جونز: ((إن المجلس في سياساته ومواقفة الحقيقية بقى بقرار منه مواليًا لإسرائيل)).
وقال القس هافري والتس:
 ((إن عددًا من القادة البروتستانت تورطوا في معاناة الشعب الفلسطيني المشردين وشمولهم في نداءاتهم حول العالم للحصول على الدعم.
وقال د. فرانك ماريا عضو مجلس إدارة الوطن للكنائس عن تلك الاتهامات ((قبل حرب ١٩٦٧ م كان الحاخام تونيتنهام يفاخر بأن المجلس كان لا يذيع أي بيان من دون موافقته، إنني لا أريد أن أقول إن هيئة المجلس كانت مجرد أداة ختم بيد إسرائيل، وكأنها كانت تتجاوب مع"جون كيري" كان مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي عام ٢٠٠٤ م أمام جورج بوش الابن وقد  فاز بوش الابن بولاية ثانية في تلك الانتخابات بأصوات الناخبين العرب!!.
وأضاف: (( إن المجلس لم يتخل عن الحاخام تونينهام وعن غيره من مؤيدي إسرائيل، غيرأن إسرائيل ومؤيديها في هذه البلاد قرروا أن باستطاعتهم الحصول على مساعدة أخرى من  الإنجيليين الأصوليين معتقدين أنها ستكون ذات قيمة أكثر.
وهكذا وضحت الحقيقة من تحول اللوبي اليهودي إلى الإنجيليين الأصوليين وأغنيائهم أكثر فائدة من د. ترس جونز وغيره من قادة المجلس الوطني للكنائس، فإنهم يدورون مع الأقوى تأثيرًا والأكثر نفعًا لهم.
وأضاف د. ماريا مفسرًا هذ التحول اليهودي نحو الإنجيليين الجدد: ( كل شيء تغير بعد حرب ١٩٦٧ م، أصبح الأمريكيون ينظرون بصورة عامة إلى إسرائيل نظرة مختلفة، حتى عام ١٩٦٧ م كانوا يرون في إسرائيل "داود الصغير" تستهدفه قوى عربية متفوقة عليه، وفجأة هاجم الإسرائيليون جيرانهم، ضربوا الطيران المصري على حين غرة ودمروه على الأرض بهجوم مماثل لهجوم بيرل هاربور، ودخل الإسرائيليون إلى سيناء، وسيطروا على الضفة الغربية
والقدس العربية، وكل قطاع غزة ومرتفعات الجولان).
وأضاف د. ماريا: 
كنت أشاهد على التلفزيون كل يوم من أيام حرب ١٩٦٧ الإسرائيليين
يقتلون المصريين وكأنهم نمل، وشاهدت إسرائيليين في مرتفعات الجولان يقتلون سوريين يشبهون أمي وأبي، وشاهدت جنودًا إسرائيليين يحملون الحراب وهم يدفعون بالنساء الفلسطينيات والأطفال عبر "جسر اللمبى" إلى الأردن، لقد رأيت في هؤلاء النسوة أمي وشقيقتي،
ومع ذلك كنت أعرف أنه في الوقت الذي كان العرب يضطهدون ويقتلون على أيدي الإسرائيليين كان الكثير من الأمريكيين من المسيحيين واليهود يتفرجون على التلفزيون مصفقين!!.
وقد دعا "د.ماريا" في عام ١٩٦٧ بعد حرب الأيام الستة قادة مسيحيين أمريكيين آخرين إلىمؤتمر عقده في بوسطن، ووجهوا نداء إلى الرئيس جونسون ليأمر إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلها في يونيو ١٩٦٧ م، وبالطبع لم يستجب جونسون لمثل هذه النداءات وقد علق ماريا على ذلك بقوله: إن الانسحاب لم يحدث ولكننا على الأقل استطعنا أن نجعل بعض الأمريكيين يدرك أن هناك ظلمًا تؤيده حكومتنا!!.
وحين طلب أحد القادة الإسرائيليين من الرئيس جونسون الاعتراف بما أخذته إسرائيل في حرب ١٩٦٧ واعتبارها جزءا من إسرائيل قال له: ((إنك تسألني الاعتراف بحدودك، إنك لم ( تحدد حدود إسرائيل أبدًا)
ولقد واجهت إسرائيل بعد حرب ١٩٦٧ م خيارين أولهما العيش في سلام مع جيرانها بعد انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام ١٩٦٧ م، والثاني أن تواصل اعتمادها على القوة العسكرية، وقد اختار الإسرائيليون الخيار العسكري وواصلوا التضخم العسكري.
ففي عام ١٩٦٧ م دعا المجلس اللوبي للكنائس إلى إنهاء الاحتلال الأسرائيلي للأراضي العربية وافتتح المجلس مكاتب له في واشنطن وتحدث أعضاؤه مع أعضاء مجلس الشيوخ وممثلين من قضايا الشرق الأوسط، وأدلوا بشهادتهم أمام لجان الكونجرس حول ظروف
الفلسطينيين في غزة والضفة وأرسل المجلس وفدًا إلى الضفة الغربية لدراسة اتهامات الكنيسة الأسقفية بشأن انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان هناك وأصدر المجلس بيانا عام ١٩٨٠ م انتقد فيه سياسات الاحتلال الإسرائيلي وأيد إقامة دولة فلسطين منفصلة في غزة والضفة الغربية.
ومع هذا التغير الطفيف في الجانب القديم المؤيد لإسرائيل لم يستغل العرب هذه المواقف لصالحهم وكعاداتهم دومًا لا يقرأون ولا يسمعون وينتظرون من يأتيهم بحلول وهم جالسون. .
وكان من الواجب علينا أن ننمى هذا الاهتمام من قلة قليلة لأكثرية مسيحية ليبرالية أمريكية ظهرت بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية عام ١٩٦٧ م، ونتيجة عدم اهتمامنا ظل الغالبية الليبرالية المسيحية في أمريكا مؤيدة للكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.
ولقد أدرك القادة الإسرائيليين أنهم خسروا دعم المجلس الوطني للكنائس واعترفوا بذلك إلا أن خسارتهم تلك لم تكن فادحة لأنهم كانوا على ثقة من أن الصف الأمامي من قادة الكنيسة لن يحتجوا بشدة على احتلالهم للأراضي العربية، وأنهم يشعرون باطمئنان إلى أنه رغم أن بعض الأفراد الليبراليين من قادة البروتستانت والكاثوليك استهجنوا معاناة الفلسطينيين وذكروا ذلك في مناسبات نادرة، فإن القضية بالنسبة لهم لم تكن أكثر أهمية من قضايا أخرى مثل التمييز العنصري في جنوب أفريقيا وسباق التسلح وانتهاك حقوق الإنسان في أمريكا الوسطى.
أضف إلى ذلك أن قادة المجلس الوطني للكنائس وقادة كنائس أخرى ليبرالية أخرى يحتفظون بأوثق روابط الصداقة مع مؤيدي إسرائيل من اليهود في معظم المدن الأمريكية، ويلتقى قساوسة مسيحيون وكهنة يهود بصفة مستمرة لتطوير التفاهم بين المسيحيين واليهود في أمريكا
ويتجاهلون أي التزام بالمسيحيين والمسلمين العرب في الأراضي التي يحتلها اليهود.
ورغم ذلك فإن اليهود الصهاينة فضلوا دعم التحالف مع المحافظين الإنجيليين الأصوليين الجدد لكسب دعم آخر أشد حرارة من دعم الليبراليين القدماء، إضافة إلى أن المجلس الوطني للكنائس يمثل ٤٠ مليون مسيحي والكنائس الأصولية تمثل عددًا آخر مماث ً لا.
وهكذا بعد عام ١٩٦٧ م ارتمت إسرائيل في أحضان اليمين الأمريكي المتشدد حتى دعا "جيري فولويل" اليهود الليبراليين تأييده لأنه يؤيد إسرائيل، لأن فولويل وجد عدم توافق آرائه حول امتلاك إسرائيل للمزيد من القنابل النووية مع رغبات اليهود الأمريكان.
ففي كتابه: "اللاسامية الحقيقية في أمريكا" يقول بير لمتر: إن اليهود يستطيعون أن يتعايشوا مع كل الأولويات المحلية لليمين المسيحي التي يختلف معهم حولها اليهود الليبراليون لأنه ليس بين هذه الشئون ما هو في أهمية إسرائيل.
وأضاف : إن الأصوليين الإنجيليين يفسرون نصوص الكتاب المقدس بالقول ((إن على جميع اليهود أن يؤمنوا بالمسيح أو أن يقتلوا في معركة هرمجدون، وأضاف نحن نحتاج إلى كل الأصدقاء لدعم إسرائيل، فإذا جاء المسيح فسوف تفكر بخياراتنا في ذلك اليوم، أما في الوقت  الحاضر دعونا نصلى للرب ونرسل الذخيرة.
هكذا أصبح الموقف السياسي والديني الأمريكي من إسرائيل كما يقول المثل "أكرهك ولكني أحبك".
وفي صحيفة "كومنتري" كتب "كريستول"( ٢) في يوليو ١٩٨٤ : الليبرالية هي في موقع دفاعي، وعلى اليهود أن يبتعدوا عنها، إننا مكرهون على اختبار حلفائنا حيث نجدهم وكيفما نجدهم.
ويعتقد كريستول أن أمام اليهود الأمريكيين اولوية مطلقة هي إسرائيل، وما أن فولويل والأكثرية المعنوية تدعم إسرائيل فإن على اليهود الأمريكيين بالمقابل أن يؤيدوا تأييدًا ساحقًا المحافظين الجدد.

المعنوية في أمريكا مؤيدة لإسرائيل.

ويطرح كريستول سؤا ً لا على اليهود: كيف يكون الأمر لو كانت الأكثرية المعنوية ضد إسرائيل!.
وأجاب بأن الجواب سهل ولا يمكن التهرب منه وهو: إن الفارق سيكون كبيرًا جدًا وسيكون الأمر بالنسبة لليهود مرعبًا حقا.
ويؤيد "إليك رسيشنيك" وهو رئيس المنظمة الصهيونية في أمريكا التحالف اليهودي مع المحافظين، ولقد قال في "مؤتمر رؤساء القيادات" الذي عقد في لندن يونيو ١٩٨٤ م. نحن نرحب ونوافق ونحيي مثل هذا الدعم المسيحي لإسرائيل دون أن نورط أنفسنا في قضاياهم المحلية.
ومن بين قادة اليهود الأمريكيين الذين يؤيدون إقامة حلف مع اليمين المسيحي الجديد الحاخام "سيمور" والحاخام "جوشوا هابرمن" من الإصلاحيين. والحاخام "يعقوب برونر" والدكتور هارون جاكوبي رئيس المجلس الوطني للشبيبة الإسرائيلية "ارثوذكس" والحاخام "دافيد بانتيس" من منظمة "بنى بريث". وهكذا تطورت إسرائيل من دولة استعمارية عادية إلى دولة عسكرية كبرى تملك حوالي ٢٠
سلاحًا نوويا، ويقول المحافظون الإنجيليون الجدد إنهم يتمنون لو أن إسرائيل تملك أكثر من ذلك.
وقد حذر بعض العقلاء من سيطرة اليهود الصهاينة على القرار الأمريكي، فقد حذرت روبرتا ستراوس يهودية من بروكلين من أن اليهود الأمريكيين يتجهون نحو عبادة إله صهيوني مزيف.
وتقول الكاتبة الأمريكية جريس هالس في كتابها "النبوءة والسياسة": تلخص أهداف إسرائيل
الثلاثة في الولايات المتحدة على النحو التالي:
١  إن إسرائيل تريد المال.
٢  إن إسرائيل تريد الكونجرس أن يكون مجرد خاتم مطاطي للموافقة على أهدافها السياسية.
٣  إن إسرائيل تريد السيطرة كاملة ومنفردة على القدس.
واليمين المسيحي الجديد يساعد إسرائيل على تحقيق هذه الأهداف الثلاثة
ثقافة عامة. هل تعلم, اسرائيل

الجمعة، 14 يوليو، 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء الخامس عشر- هل موسى (عليه السلام) كان مصريا أم يهوديا؟

هل موسى (عليه السلام) كان مصريا أم يهوديا؟

زعم البعض أن موسى عليه السلام حصل على التقليد الشفهي للمعرفة من مدارس الأسرار المصرية ثم أعطاه إلى قادة اليهود ويعتقد كثير من الباحثين أنه قد تم تحريرها إلى العالم الغربي من خلال نصوص سرية ملغزة في التلمود والكابالاة اليهودية والعهد القديم مع عقائد شفهية تم
تسليمها للمنظمات السرية.
وذهب سيجموند فرويد في كتابه "موسى والتوحيد" عام ١٩٣٩ م إلى أبعد من ذلك فقال إن موسى لم يكن يهوديا وإنما كان مصريا ذا منصب رفيع متص ً لا بعهد الفرعون اخناتون، وكان أحد براهين فرويد على ذلك أن الكثير من الشرائع التي قدمها موسى لأتباعه اليهود كانت من
مصدر مصري، وأن هناك تشابها بين الوصايا العشر وكتاب الموتى الفرعوني.
وتساءل فرويد قائلا:

 ((لماذا يرغب أي يهودي في الحفاظ على أية عادات مصرية حالما يصير حرا من العبودية))؟!.

وكلام فرويد عن مصرية موسى وأنه ليس من بني إسرائيل قاله أكثر من كاتب ومفكر يهودي، فالكاهن "مانيثو" للفرعون بتوليمي الأول قبل حوالي ٣٠٠ سنة قبل الميلاد من "تاريخ مصر" قال: إن موسى كان كاهًنا مصريا رفيع المستوى تم تعليمه الأسرار القديمة في المدينة
المصرية السفلى "هيلوبوليس".
وبعد دراسة متأنية قدم غاردنر افتراضًا أذهل الجميع، فقرر أن موسى والفرعون المصري أخناتون  أمنوحتب الرابع  كما كان يعرف رسميًا كانا الشخص ذاته، أي أن موسى عليه السلام هو أخناتون!!.
لعل هذا الافتراض المذهل لغاردنر يرجع إلى غموض شخصية أخناتون الفرعون الذي غضبت منه السلطة الدينية بمصر المتمثلة في الكهنة حين ألغى عبادة آمون وقرر عبادة Amen آتون إله الشمس، وأن آتون مساو للفظة العبرية آدون، وربما كتبت بالعبرية آمين
والتي تعني ليكن، وهو مصطلح مازال يستعمل في الشعائر الدينية عند المسيحيين والمسلمين إلا أنه عند المسلمين يعني اللهم استجب فهو اسم فعل أمر أو طلب، ونضيف إلى ذلك أن أخناتون يتشابه مع موسى في طفولته، فقد تعرض أخناتون للقتل في صغره، ووضع في تابوت ، خشبي وأن "إمنبادات" تم تربيته من ،"Tiye" " وألقى في النهر؟ وكان أخناتون الأمين الثاني للملكة "تي قبل اليهود المصريين وتلقى تعليمًا دينيا في هليوبوليس ثم تزوج أخته غير شقيقته نفرتيتي التي
وضعته على العرش وأطلق عليه اسم أمنوحتب الرابع أي "أمون راضي" ثم أطلق على نفسه أخناتون أي الروح المجيدة لأتون.
وبعد القضاء على دعوة أخناتون تولى ابنه الملك الشاب توت عنخ أمون حكم مصر، ولهذا حدث الخلط عند البعض .
وبحسب رأى غاردنر فإن ابن اخناتون من زوجته "كيا" أصبح فيما بعد الفرعون الشاب توت عنخ آمون الشهير الذي أجبر على تغير اسمه من توت عنخ أتون إلى توت عنخ آمون ليشير إلى العودة لعبادة آمون
بد ً لا من آتون، وأضاف "غاردنر" إلى أن أخناتون فر هاربا مع أقاربه الذين معظمهم من اليهود من مصر.
ه تلعمو ثقافة هامةو معلومات ثقافية

الاثنين، 10 يوليو، 2017

تعلم اللغة السريانية pdf

تعلم اللغة السريانية pdf

ثقافة عامة, هل تعلم

يمكنكم تحميل سلسلة تعلم اللغة السريانية من صفحة اللغات في الموقع من هذا الرابط هنا

الجمعة، 7 يوليو، 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء الرابع عشر - الصراع القديم بين الأصوليين المسيحيين.

ماحدث قديمًا يحدث حديًثا.
ظهور الطائفة الغنوسطية والإيسيين والبحث عن الأسرار.

ما حدث قديمًا يحدث حديًثا:

هناك مقولة تقرر أنه لا شيء جديد، كل شيء قد عمل أو قيل مسبًقا، فإننا لا نذكر ماذا حدث قديمًا وإن الأجيال القادمة لا أحد منهم سوف يتذكر ماذا فعلنا نحن في الماضي!!.
إنه عالم الأسرار والخفايا، فإذا أردت أن تفهم ما يحدث وتستوعبه عليك أن تدرك ما قد مضى وانقضى، فمن خلال معرفتك بالماضي البعيد تدرك الحاضر والمستقبل القريب، فإن الزمن في الغالب يتكرر بأشكال وأحداث وأسماء متشابهة ولأننا كثيرًا ما ننسى، فإننا نشعر أن
ما يحدث إنما هو جديد. ولكل زمان رجاله وكلماته وأيضا منظماته السرية، فالمنظمات والطوائف السرية التي تزعم أنها تملك المعرفة القديمة كانت موجودة في الزمن الماضي والتاريخ السابق بأسماء أخرى ةوشخصيات مختلفة.
وقد مزجت هذه المنظمات السرية بين الأفكار الدينية والأفكار الفلسفية والرموز السرية لكل طائفة أو منظمة كما هو الحال مث ً لا في المنظمات الماسونية الرمزية.
تقدم تلاميذ المسيح ابن مريم وسألوه: لماذا تكلمهم بالأمثال؟.
فأجاب: لأنه قد أعطى لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات، أما أولئك  أي العامة فلم يعط لهم ذلك، فإن من عنده المعرفة يعطي المزيد فيفيض، وأما من ليس عنده، فحتى الذي عنده ينتزع منه، لهذا السبب أكلمهم بأمثال، فهم ينظرون دون أن يبصروا، ويسمعون دون أن يسمعوا أو يفهموا.
لقد كان حديث وكلام المسيح عليه السلام لليهود بالرمز والمثل كي يفهموا ما يقوله لهم. فالقاعدة هي أن نخاطب الناس على قدر عقولهم كي يفهموا، ورغم أن أمثاله واضحة وأنهم فهموها جيدًا إلا أنهم رفضوا اتباعه، لأنه جاء لهم على غير ما كانوا يريدون، فهم يريدون
رسو ً لا مل ً كا يحكم ويسيطر ويقتل ويفعل الأفاعيل من أجل السيطرة على الشعوب وحكمها، لذلك فهم لم يعترفوا بالمسيح ابن مريم عليه السلام وما زالوا ينتظرون المسيح الآخر حتى اليوم، لأن في اعتقادهم الخاطئ أن المسيح لم ينزل حتى الآن. وإنهم ينتظرون مسيحًا آخر على شاكلتهم..
إنهم ينتظرون المسيح الدجال، مؤسس الماسونية وراعيها وزعيمها الأول والأخير.
لقد ظهر تنافس قوى بين أتباع المسيح ابن مريم وابن خالته يحيى بن زكريا (يوحنا المعمدان) كان التنافس بين الأتباع حول مفهوم وعقيدة، لقد فهم أتباع يوحنا المعمدان أنه هو المسيح المخلص، لأنه كان يعمد الناس والأتباع في نهر الأردن ويخلصهم من الذنوب ويدخلهم
ملكوت الله، ورغم اندثار هذا الخلاف وأنصاره إلا أنهم مازالوا موجودين حتى الآن في أرض العراق 

الصراع القديم بين الأصوليين المسيحيين:

كان أتباع المسيحية منذ ظهورها في القرن الأول الميلادي من اليهود الذين اتبعوا المسيح عليه السلام.
فلقد أرسل المسيح إلى بني إسرائيل، فهو أحد أنبيائهم إلا أنهم كعادتهم مع الأنبياء والرسل حاربوه وأنكروه وحاولوا قتله وصلبه، والقلة القليلة آمنت به واتبعته ثم انتشروا في بقاع الأرض يبشرون بدعوته ويدعون غير اليهود إلى الإيمان برسالته.
وظهرت طائفتان، إحداهما وهم المسيحيون من بني إسرائيل، والأخرى طائفة المسيحيين من الشعوب الأخرى من اليونان وغيرها.
وظهر الشقاق بين الطائفتين في القرن الأول، فقد هاجم اليهود الأتقياء غيرهم من الغرباء لانشغالهم بممارسة رياضة المصارعة الرومانية والحديث والجدل حول مصارعيها وتركهم الصلوات في المناسبات الدينية.
وظهرت الخلاف بين قادة كنيسة القدس جيمس يعقوب ومريم المجدلية وبين بولس الرسول الذي كان يبشر بالمسيحية إلى غير اليهودية، والخلاف في مسائل تعد دينية مثل الختان.
فلقد اعتقد المسيحيون الأوائل أن طاعة الشراع اليهود الصارمة كلها بما فيها الختان أمر واجب على المسيحيين حتى يتم لهم الخلاص.
( توجد طائفة في العراق حتى الآن تؤمن بأن يوحنا المعمدان "نبي الله يحيى بن زكريا" هو المخلص والمسيح ) ويتبعون تعاليمه ولهم طقوس خاصة بهم ومعترف بها كديانة في العراق مثلهم مثل الكثير من أصحاب الديانات الكثيرةهناك.

وأما بولس فكان يعتقد أن الخلاص يمكن الحصول عليه من خلال الإيمان وأن الشرائع اليهودية يجب أن لا يسمح لها بإعاقة الناس عن أن يصيروا مسيحيين في النهاية.
ولأن بولس سهل المسيحية كثيرا فقد انتشرت دعوته بين الشعوب غير اليهودية ودخلوا في الدين المسيحي الجديد الذي أتى به بولس نفسه، فهو مؤسس المسيحية الحديثة بكل كنائسها وعقائدها، أما ما جاء به المسيح نفسه فكان مكم ً لا لما جاء به موسى عليه السلام وأنبياء الله
السابقون.
ولذلك قال لليهود: ما جئت لأنقض الناموس وإنما جئت لأكمله. وبحلول القرن الثالث تنامي عدد المسيحيين من غير اليهود إلى الحد الذي صار فيه المسيحيون اليهود الأصل قلة قليلة، ثم هاجم المسيحيون الذين اتبعوا تعليمات بولس غيرهم بالهرطقة والكفر.
وأصبح اسم المسيحيين اليهود بالناصرة، وهم أتباع يسوع ويعقوب جيمس، حتى إن أسقف ليون "ايرينايوس" في منتصف القرن الثاني شجب وهاجم أتباع يسوع ويعقوب جيمس الناصريين  واتهمهم بالكفر والهرطقة وقال عنهم: ((إنهم بالمسيح ذاته، بالإضافة إلى الإيسيين
و"الزادوكيين" لقرنين سابقين، يشرحون ويدافعون بالحجة على ضوء كتب النبوءات في العهد القديم)).
وأضاف "أيرينايوس" : ((إنهم يرفضون رسائل بولس، ويرفضون بولس الرسول، داعين إياه مرتدا  رافضًا  عن الشريعة)).
وبالفعل فقد رفض الناصريون بولس باعتباره مرتدًا خارجًا ورسو ً لا زائفًا زاعمين أن كتاباته الوثنية يجب أن ترفض وهؤلاء الناصريون القدماء هم الإنجيليون الجدد في أمريكا وأوربا الذين يقودون العالم إلى الهلاك بدعوى تحقيق نبوءات العهد القديم وقيام حرب هرمجدون النووية مع الفارق أن الناصريين القدماء كانوا اليهود الذين اعتنقوا المسيحية وآمنوا بها وبالمسيح على أنه جاء مكم ً لا لما أتى به موسى عليه السلام، وأن الناصريين الجدد أو الأصوليين الجدد، الإنجيليين
العسكريين منهم من اليهود والمسيحيين خليط متجانس الأهداف والعقيدة ويكفرون أيضا من خالفهم من المسيحيين، فمن هو بولس الرسول؟.

بولس الرسول: يطلق عليه المسيحيون القديس بولس، واسمه شاؤول عاصر السيد المسيح عليه السلام وكان أصغر منه في السن، ولد بولس في طرسوس وكان مواطنا رومانيا تفقه ثقافة اليهود منذ الصغر وتعلم حرفة صناعة الخيام، شارك في عداوة المؤمنين برسالة المسيح عليه

السلام وتعذيبهم من بداية الأمر، وبعد رفع المسيح عليه السلام إلى السماء، وقيل أنه رأى رؤيا في منامه أن المسيح قد تكلم معه وأمره باتباعه والتبشير بدعوته، فتحول بولس إلى المسيحية وأصبح من أنصار الدين المسيحي الجديد.
وحمل بولس رسالة التبشير بالمسيحية في الشعوب الغير يهودية في آسيا الصغرى واليونان وفلسطين، وحاربه اليهود كما حاربوا المسيح، وحارب المسيحيين اليهود لأنه دعى إلى دين جديد لم يأت به المسيح نفسه، وأطلقوا عليه رسول الكفار.
ونجح بولس في نشر المسيحية الغير مرتبطة باليهودية واليهود، وطور علم اللاهوت المسيحي وأصبحت رسائله وكتاباته التي ألفها قسمًا كبيرًا من العهد الجديد ففي السبعة والعشرين إصحاحًا في العهد الجديد هنالك ما لا يقل عن أربعة عشر إصحاحًا تعزى إلى بولس،
وكانت فكرته بالنسبة للمسيح: أن المسيح لم يكن مجرد نبي معهم بل كان فع ً لا إلهًا وأن المسيح مات من أجل خطايا البشر وأن الامة تخلصنا وتفتدينا وأن الإنسان لا يمكن أن يحصل على الخلاص من الخطيئة بمجرد تمسكه بالأوامر الكهنوتية، ولكن فقط بتقبل المسيح، وكذلك بالعكس.
ولم يتزوج بولس وكانت وجهة نظره للجنس والنساء سببا في ظهور مواقف خاصة به فيما بعد، وقال لأتباعه: 
((أني أقول لأولئك الذين لم يتزوجوا وللأرامل إنه من الخير العميم لهم أن يعيشوا كما عشت، ولكن إذا لم يستطيعوا أن يطبقوا صبرا فليتزوجوا لأنه من الأفضل أن تتزوج على أن تحترق)).
وهكذا أصبح بولس المسئول الأول عن تحويل الديانة المسيحية من فرقة يهودية إلى دين عالمي.

ولذلك فإن علم اللاهوت المسيحي مدين لبولس الرسول.

فالمسيح كما يقول مايكل هارت قدم رسالة روحية ولكن بولس أضاف إليها قسما كبيرا مما يؤلف العهد الجديد في الكتاب المقدس وكان هو الداعية والقوة المؤثرة في نشر الدين المسيحي خلال القرن الأول الميلادي.
وهكذا ظهر العداء بين أتباع المسيحية التي أسسها بولس وأتباع المسيحية من اليهود أنفسهم، وانتصر المسيحيون أتباع بولس على غيرهم وسادوا العالم فترات من الزمان، إلا إن المسيحيين اليهود عادوا وسيطروا على المسيحية والمسيحيين بأفكارهم التوراتية التلمودية لصالح إنشاء الحكومة العالمية الدجالية.
كتب الدكتور "إلينت بيجلز" الذي ترأس قسم الدين في كلية بارنارد في جامعة كولومبيا: ثمة أشكال مختلفة من المسيحية التي ازدهرت في السنوات الأولى للحركة المسيحية، المئات من الأساتذة المتنافسين الذين كانوا جميعهم يزعمون بأنهم يعلمون عقيدة المسيح الصحيحة وشجبوا
بعضهم البعض، المسيحيون في الكنائس انتشروا من آسيا إلى اليونان والقدس وروما المنشقة إلى زمر وأحزاب يتنازعون حول قيادة الكنيسة، جمعهم كان يزعم أنه يمثل العقيدة والتقاليد الصحيحة.
وعن موقف الكنيسة الرومانية من الصراع والتشاحن بين الكنائس المحلية يقول "إدى":
وعاليًا فوق التشاحن في الكنائس المحلية جلست الكنيسة الرومانية غير مهتمة غير منزعجة وربما غير متفهمة، تركز على العمل التبشير في أوربا، وهو النشاط الذي قدم فوائد غير متوقعة، فإن محنة الوثنيين انقذت الكنيسة الرومانية في النهاية

الغنوسطيون والأيسيون وعالم الأسرار:

بداية فإن كلمة الغنوسطية مشتقة من الكلمة اليونانية "غنوسين" أي المعرفة، مؤسسها الأول هو أبو الهرطقة "سيمون الساحر" وكان معاصرًا للمسيح، وقدمت الغنوسيطية أفكار الفلاسفة القدماء أمثال سقراط الذي كان يؤمن بأن الروح البشرية توجد خارج الجسد المادي ولذلك فهي تملك طريقا إلى المعرفة الكونية.
وتؤمن الغنوسطية أيضا أن هناك كائنات غريبة تدعى "أيونز" عملت كرسل بين السماوات والأرض.
وقيل إن الغنوسطية نشأت في العراق ثم إيران ثم انتشرت في آسيا وأخذها اليهود البابليون ثم حملوها إلى فلسطين ومصر بعد الميلاد.
والغنوسطية كانت جزءًا متكام ً لا من الأسرار القديمة، فالغنوسطيون يبحثون عن أسرار الله من خلال التصوف المقدس لأية عقيدة يقبلونها ويبحثون عن فهم الوجود من خلال تفسير ما يدركونه على أنه معنى أعمق ضمن المجموعة الرمزية للأدبيات الدينية، فهي طائفة وجودية
دينية إلا أن مجلس أساقفة الكنائس الرومانية اتهمها بالهرطقة والكفر في عام ٣٢٥ م بعد أن انتشرت وأزدهرت وقتها.
وتقوم الغنوسطية على عقيدة الأسرار والرموز للأشياء مثل الماسونية الرمزية العامة، وأثرت العقيدة الغنوسطية بشكل عميق في عقول أتباعها من كافة الديانات من العصور الوسطى حتى أصبحت عام ً لا أساسيا في المنظمات السرية التي ظهرت فيما بعد.
وكذلك لعبت الغنوسطية دورًا ها  ما في طائفة يهودية عرفت باسم الأيسيين. وأسس اليهود الأيسيون مجمعا خاصا بهم بعد اختلافهم مع نظرائهم اليهود الفرسيين والصدوقيين، وكانت ممتلكات الأيسيين مشاعا فيما بينهم، ولما أنضم إليهم المسيحيون جاءت العداوة فيما بينهم نتيجة أسلوب معيشتهم المشاعية.
وكان أعضاء المجتمع الأيسيين قد أسسوا ديرًا لهم عند قمران عند الشاطئ الشمالي للبحر الميت ودعوة بالمتاهة، وكانوا يعملون بالنهار ويتعهدون بالصلوات في الليل لإيمانهم بخلود الروح.
وكلمة "أيسيين" تعنى باليونانية سريا أو باطنيا فهي مشتقة من كلمة "أيسايوس"، وكان الأيسييون مرتبطين بتقاليد العلاج السري كفرع من مدرسة أسرار مصرية تدعى الأخوة البيضاء العظيمة للعلاج.
وقال نماردنر: ((لقد كان داخل هذه الأخوة البيضاء للمعالجين الحكماء  الروزيكرشيون الأصليون، حيث انضم المسيح فيما بعد ليتقدم عبر الدرجات ولقد كان مقامه العالي في هذا الشأن الذي أكسبه اللقب المستخدم كثيرا "سيد" وهذا ما ذهب إليه البعض من أن يسوع كان
من الأيسيين إلا أن الأصوليين الجدد ينفون تلك الصلة لأن ربط يسوع بالغنوسطية والأيسيين يشوش عقيدتهم.
ويزعم البعض أن الأيسيين كانوا الحراس المستودعين للمعرفة السرية والملقنين والمثقفين للمسيح على أساس أنه تعلم في معبد "الملكيصادقين"، ولهذا يعد الأيسيون من أفضل الفئات اليهودية المثقفة والجد الأعلى للماسونية. . وقد أخذ الماسونيون بعض رموز الأيسيين وضموها إلى رموزهم مثل المالج الذي هو أداة يطين بها وينفع بها النباتات الصغيرة.

اكتشاف سجلات البحر الميت عام ١٩٤٧ م:

ترجع أهمية اكتشاف مخطوطات البحر الميت إلى الكشف عن طائفة الأيسيين بعد اكتشاف مخطوطات خاصة بالجماعة الأم الغنوسطية في كهوف جبل قرب قرية مصرية في "نجع حمادي" حيث اكتشف بين عام ١٩٤٧ م و ١٩٦٠ م أحد عشر كهفا فيها نحو ٨٠٠ مخطوطة،
منها ١٧٠ مخطوطة من أعمال العهد القديم.
والسبب في إخفاء اليهود لهذه المخطوطات أنهم حين تم قمعهم عام ٧٠ م بواسطة الجيش الروماني بقيادة طيطس حين قاموا بثورة كبرى، وقام طيطس بهدم الهيكل الذي بنوه للمرة الثانية وطردهم من أرض فلسطين، فر الأيسيون من "قمران" وهي عند البحر الميت وأخفوا
نصوصهم المقدسة لديهم، وقد اكتشف هذا الكنز الأدبي بواسطة راعبين بدويين، قاما يبيع بعض تلك المخطوطات إلى تاجر أنتيكات.
واستطاع عالم الآثار اليهودي إيفال يادين الحصول على سبعة من تلك المخطوطات لحساب الجامعة التي يعمل بها وهي جامعة "فرهن بيته" والتي سرعان ما نشرتها.
واستطاع متحف روكفلر للآثار في فلسطين من الحصول على باقي المخطوطات من الحكومة الأردنية التي اشترطت أن لا يسمح لأي يهودي الوصول إلى النصوص اليهودية القديمة.. وهذه المخطوطات في حوزة الحكومة الإسرائيلية بعد حرب عام ١٩٦٧ م.
وقد أثارت مخطوطات البحر الميت النزاع وأظهرت الخلاف القديم في العقيدة اللاهوتية بين المسيحيين أتباع العقيدة اللاهوتية عن القديس بولس وأتباع الأصولية المسيحية الأوائل وهم ما يسمون اليوم بالإنجيليين اليهود، فقد وجدت تفسيرات العهد القديم في تلك المخطوطات مشابهة لتفسيرات جيمس يعقوب ومسيحي القديس.
في الماضي البعيد حين اعتنق الإمبراطور الروماني قسطنطين المسيحية وجعلها الدين الرسمي للإمبراطورية، وأصبح أعداء المسيحية من الرومان هم أنصار اليوم ودعاته، قام الإمبراطور بتسوية النزاعات داخل وخارج الكنيسة حول أمور العقيدة وشخصية المسيح عليه السلام.
وأراد قسطنطين أن يجعل المسيحية دينا عالميا موحدا كاثوليكيا أي كونيا، يكون هو على قمته ورئاسته، واستعاد قسطنطين منصبه الإلهي الخاص من خلال تقديم الإله الكلى الوجود للمسيحيين باعتباره كفيله الشخصي، ثم قام بتبديل مفاهيم معينة من الطقوس المسيحية بتقاليد
وثنية مألوفة لعبادة الشمس وتعاليم أخرى ذات أصول سورية وفارسية.
وتم تأسيس العقيدة النيقية عام ٣٢٥ م في مجلس "نيقيا" الشهير الذي اختير فيه شكل المسيحية الأورثوذوكسية بعد طرد "آرياس" منه وكذلك نفى جماعة الأريوسيين، وتم الاتفاق على أن الله ثالث ثلاثة بأقانيم متساوية ومتعايشة معا الأب، الابن وروح القدس.
وبعد عام واحد أمر الأمبراطور قسطنطين بمصادرة وتدمير أعمال المعارضين للمذهب الأرثوذوكسي الجديد وفتح قصر اللاتبرنا للأسقف روما، في عام ٣٣١ م، وأمر بنسخ كتب للنصوص المسيحية التي فقد الكثير منها إبان الاضطهاد الروماني للمسيحية وتم وضع
 التعديلات والتبديلات الحاسمة مع العهد الجديد كي تتماشى مع العقيدة الجديدة
ومع ظهور مخطوطات البحر الميت ونشرها ظهرت النصوص القديمة وصدرت أناجيل جديدة بناء على الاكتشاف الجديد مثل إنجيل الحقيقة وإنجيل توماسا، وشهادة الحقيقة وإنجيل مريم وتفسير المعرفة
ولقد استنكر البعض وجود صلة بين طائفة الأريسيين والمسيح عليه السلام، فقالت الكتاتبة "نيستا ويبستر" إن الإيسيين لم يكونوا مسيحيين ولكن منظمة سرية مرتبطين بقسم وعهود مرعبة كي لا يكشفوا الأسرار المقدسة المحصورة عليهم
وأضافت : ماذا كانت تلك الأسرار عن تلك الخاصة بالعقائد اليهودية السرية التي تعرفها الآن بأنها الكابالاة؟، الحقيقة هي أن الأيسيين كانوا "قباليين" رغم أنهم كانوا بلا شك من النوع الفائق، وهم أول المنظمات السرية.
ويرى البعض الآخر أن عقيدة الأيسيين كانت أقرب إلى التعاليم الأصلية للمسيح عليه السلام من المسيحية المزيفة التي صنعتها الإمبراطورية الرومانية
 كان الرومان يعبدون الأباطرة باعتبارهم آلهة انحدرت من آخرين مثل نيتون وجوبيتر وقد استعاد قسطنطين منصبه الإلهي الخاص به عام ٣١٤ م في مجلس أرلز.

الكابالاة تعنى الناموس أو التعليم، وتحتوي على معان سرية شفاهية حسب اعتقاد اليهود للعهد القديم التوراة.

وهي مزيج بين العقائد العبرية القديمة والأسرار المصرية الفرعونية التي تأثر بها اليهود أيام وجودهم بمصر الفرعونية.
فالكابالاة هي عقيدة شفاهية تتعلق بالأسرار التي تلقاها موسى عليه السلام من ربه شفاهة ثم علمها لأخبار بني إسرائيل وذلك بزعمهم.
وزعم إيليفاس ليفي أن الكابالاة كانت تحتوي على معرفة حملها إبراهيم وارث أسرار انيوك أبي الناموس في إسرائيل خارج سومر.
فالكابالاة أيضًا عند البعض هي المعرفة السرية الخفية برموز داخل نصوص العهد القديم ونصوص أخرى واليهودية هي التفسير الحرفي لها.
وقد كشف النقاب عن تحالف الماسونية وجماعة فرسان الهيكل أيام الحروب الصليبية وإحضار هيكل المعرفة الكابالية من الأرض المقدسة، وقد اعترف المؤرخون الماسونيون بأن أول دليل على الأسرار اليهودية المسيحية التي جلبت إلى الماسونية جاءت اثناء ذلك الوقت وثم استخدام المعرفة الخفية ضمن الكابالاة عبر القرون من قبل المنظمات السرية كلها بما فيها الماسونية
وقد ذكر الفيلسوف الماسوني "هول" بأن مدارس الأسرار كانت قد أسست كمنظمات سرية لتمنع التدخل الخارجي، حيث سعى أعضاؤها إلى جسر الفراغ بين العوالم المادية والروحية.
وذلك  الفيلسوف: ((إن مجموعاتنا الشمسية حين بدأت عملها جاءت أرواح كائنات عاقلة من منظومات أخرى إلينا وعلمتنا طرق الحكمة، بحيث أننا ربما قد حصلنا على ولادة المعرفة التي يعطيها الله لخلقه جميعهم، وكانت هي هذه العقول التي قيل إنها قد أسست مدارس الأسرار للحكمة القديمة؟
وتدريجيا حصل انفصال بين مدارس الأسرار ولقد فاق على ما يبدو حماس الكهنة لنشر معتقداتهم في كثير من الحالات ذكاءهم، وكانت النتيجة أن هذه العقول الغير معلمة وهي تكتسب ببطء مواقع السلطة والنفوذ قد صارت على الأقل غير قادرة على الحفاظ على تلك
المؤسسة، وهكذا أضفت مدارس الأسرار في حين أن المنظمات المادية الهائلة تاهت في دوائر وهي تصير يوميا أكثر تور ً طا بالشعائر والرموز التي فقدت القدرة على تفسيرها.
اسئلة ثقافية, هل تعلم, ثقافة عامة

الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء الثالث عشر- ما أشبه الليلة بالبارحة - قصة فيتنام

ما أشبه الليلة البارحة - قصة فيتنام

عاش "هوتشى منه" الزعيم الفيتنامي شبابه في فرنسا واتصل بالاشتراكية الفرنسية وتعلم منهم الكثير، وبالتالي تأثر بالفكر الماسوني الذي كان ينادي به هؤلاء الاشتراكيون، ودعى إلى حقوق الإنسان في الهند الصينية، ثم أنشأ عام ١٩٣٠ م الحزب الشيوعي الفيتنامي وحاول إبعاد الشبه عن ارتباط حزبه بالاتحاد السوفياتي، ودخل هوتشى منه فيتنام مع أنصاره وانشأوا عصبة فيتنام المتحدة عام ١٩٤١ م.
ولما اجتاح اليابانيون الهند الصينية عام ١٩٤٥ م عمل "هوتشي منه" مع المكتب الأمريكي للخدمات الاستراتيجية لطرد قوات الاحتلال اليابانية. واستمر تعاون "هوتشي منه" مع أمريكا حتى بعد خروج اليابان من بلاده، وشعر شارل ديجول بالخطر الأمريكي في الهند الصينية، فأمر جيشه بدخول سايغون لاستعادة فيتنام، ووعد الفرنسيون الإمبراطور الفيتنامي السابق "باوداي" العودة إلى الحكم، لكن الجيش الفرنسي لم يستمر في فيتنام وانسحب بعد هزيمة عام ١٩٥٤ م في "ديان بيان فو". 
وفي مؤتمر جنيف بعد خروج قوات الاحتلال الفرنسية تم تقسيم فيتنام قسمين الشمالية والجنوبية، وقبل "هوتشي منه" هذا التقسيم على أمل التوحيد لشطرى البلاد فيما بعد، ولم توقع الولايات المتحدة على هذا الاتفاق.
وبعد الصراع على السلطة بين الشماليين والجنوبيين، وتدخلت أمريكا بما لديها من مستشارين عسكريين في فيتنام الجنوبية، وحذر كيندى وقتها وكان لم يعتل كرسي الرئاسة وذلك عام ١٩٥٤ م من التدخل العسكري الأمريكي في فيتنام قائ ً لا:

((لا تستطيع أية كمية من المساعدات العسكرية الأمريكية في الهند الصينية أن تهزم عدوا في كل مكان، وفي الوقت ذاته ليس في أي مكان "عدو الشعب" الذي يمتلك تعاطف الشعب ودعمه السري)).


وتدخل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، والمعهد الملكي للشؤون العالمية بعد دراسة الموضوع بواسطة مؤسسة روكفلر ونصح بإيجاد سيطرة بريطانية أمريكية في الهند الصينية
وذلك عام ١٩٥١ م، ولم تنجح محاولات جون كيندي من السيطرة على منظمة مجلس العلاقات الخارجية بعد توليه السلطة في الولايات المتحدة وانتهت معارضته لهم باغتياله فيما بعد عام ١٩٦٣ م.
وقد أخبرت زوجة المتهم باغتيال كيندي الكاتب "أية جيه وبيرمان" عام ١٩٩٤ م قائلة:
الجواب على اغتيال كيندي هو بنك الاحتياط الفيدرالي، لا تقللوا من أهمية ذلك، من الخطأ أن شخصيا إن هذا فقط أصبع واحد من ClA 
وقد لقى الدكتور مارتن لوثر كنغ نفس المصير عام ١٩٦٨ م نتيجة خطبه النارية المنظمة حول حرب أمريكا واحتلال فيتنام، وذلك دليل سيطرة إمبراطورية المال والمنظمات السرية الوراثية في أمريكا.
ثم جاء جونسن ليقود الحرب الأمريكية في فيتنام سنوات طويلة بعد أن خوله الكونغرس الأمريكي سلطة الاستجابة العسكرية بعد أن قال لهم : ((نريدهم  الفيتناميين الشماليين أن يعرفوا أننا لن نأخذ الأمر ونحن مستغلين، وإن بعض أولادنا يطوفون حولهم في الماء)).
ولكن الأمر انتهى بهزيمة الولايات المتحدة وانسحابها من فيتنام!!.
فهل سينتهي الأمر بهم أيضا في العراق بالانسحاب لحفظ ماء الوجه بعد ما يلاقيه الجيش الأمريكي من ضربات على أيدي المقاومة العراقية المستمرة والتي لا تهدأ أبدًا حتى الآن؟!.
حقًا ما أشبه الليلة البارحة!!.

سياسة, تاريخ, اسرار